كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية: مشاركات عالمية وحضور جماهيري في سبيل مناخ يدعم الصورة الهادفة والفن الرفيع..

كناية/ سوسة: من عواطف محجوب

أسدل الستار مساء الأحد بمدينة سوسة تونس على فعاليات المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية الذي استمر على مدى ثلاثة أيام من 12 إلى 14 أوت الجاري بأجواء احتفالية واقبال جماهيري غفير. حيث تم الاعلان عن نتائج المسابقتين التي ينظمها المهرجان، الأولى مسابقة وطنية تحت عنوان استهلك تونسي، أما الثانية فهي مسابقة دولية حول المواطنة. علما أنه ترشح للمسابقتين 175 فيديو توعوي قصير من 27 دولة، على غرار الهند الكاميرون شيلي الجزائر مصر اليمن فلسطين الاردن فرنسا المانيا المغرب أمريكا تركيا لبنان باكستان وغيرها من الدول.
ولقد انطلقت سهرة الافتتاح بحضور بعض مسؤولي الجهة كوالي سوسة والمندوب الجهوي للسياحة، مع حضور معظم صانعي المحتوى المشاركين في مسابقات المهرجان، وحضور لافت للفنانين صابر الرباعي ورؤوف بن عمر حيث وقع تكريمهما تقديرا لما يقدمانه من أعمال راسخة في المجال الفني.
السهرة واكبها طيف كبير من الصحفيين والاعلاميين من شتى وسائل الاعلام المرئية والمسموعة و المكتوبة والمواقع الاخبارية، حيث تم نقلها مباشرة على منصاتها التلفزية والإذاعية ومواقعها على النت. وحظيت بمتابعة كبيرة من قبل الجماهير سواء على الافتراضي أو حضوريا في ساحة المدن المتوأمة بكورنيش بوجعفر حيث دارت كل سهرات المهرجان.
اليوم الثاني من المهرجان تزامن مع عيد المرأة الوطني، فأبت اللجنة المنظمة للمهرجان بإدارة السيد وليد بلحسن، إلا أن تكرم المرأة في يوم عيدها من خلال عرض للباس التقليدي وتكريم بعض الأسماء النسائية الناشطة والفاعلة في جهة سوسة، اضافة الى فقرة تنشيطية مع الجمهور الحاضر قدمها باقتدار المقدم أنيس المبروك، وحفلة موسيقية أثثها الفنان سفيان سفطة.
وكما أسلفنا القول، فإن ليلة الأحد كانت سهرة الاختتام، حيث تم عرض الفيديوهات المشاركة في المسابقتين ومن ثمة الإعلان عن النتائج، وقد تخللتها فقرات تنشيطية مع الجمهور وتكريم للمشاركين وللجنة التحكيم التي تكونت من الفنانين والمخرجين وصانعي المحتوى الآتي ذكرهم على التوالي، الفنان مهذب الرميلي من تونس رئيسا والأعضاء صلاح الدين مصدق، سفيان عمروسية، حسني بن عمر من تونس و بوشعيب المسعودي من المغرب، دليل الخديري من الجزائر ، جميلة المبروك من ليبيا وجان كارلو قوستيلا من ايطاليا.
ولقد أسفرت المسابقة على النتائج التالية: في المسابقة الدولية المواطنة فاز بالجائزة الثالثة وقدرها ألفي دينار فيديو لا كلبنا لا نعرفوه لمنصف السافي من تونس أما الجائزة الثانية وقيمتها ثلاثة آلاف دينار كانت من نصيب فيديو قلبي لرجاء خالد عايش من فلسطين والتي تحصلت في نفس الوقت على جائزة أفضل تقنيات وأفضل إخراج وأفضل إضاءة. أما الجائزة الأولى وقدرها خمسة آلاف دينار فقد عادت إلى المخرج سامي بن نصر من تونس عن فيديو نوارتي متحصلا في الوقت نفسه على جائزة أفضل فكرة عمل وجائزة افضل سيناريو.
هذا وقد تحصل مانويل اوشو جائزة افضل أداء وصلاح لحو من فلسطين جائزة أفضل ديكور. أما جائزة افضل مؤثرات صوتية وأفضل مونتاج وتركيب فكانت لكروشنر ديكي من الهند في حين ذهبت جائزة أفضل مصاحيب فنية إلى راوول فيرما من الهند أيضا.
أما بالنسبة للمسابقة الوطنية استهلك تونسي فقد فاز بالمرتبة الثالثة وقيمتها ألفي دينار فيديو من قاع الخابية لشمس الدين بن أحمد من تونس، أما الجائزة الثانية ثلاثة آلاف دينار فكانت من نصيب وسام بن أحمد عن فيلم حلمة متحصلة في الوقت نفسه على جائزة أفضل ديكور، وجائزة افضل مونتاج وتركيب وجائزة أفضل مصاحيب فنية. الجائزة الأولى وقدرها خمسة آلاف دينار نالها عن جدارة فيديو أميرة قرطاج لنصر الدين رقم إلى جانب جوائز أفضل فكرة عمل، وأفضل سيناريو واخراج وأفضل إنارة. ولقد تحصل حمدي خواجة على جائزة أفضل توظيف تقنيات، و زينب العريبي عن افضل أداء، وهيثم الفرجاني عن أفضل مؤثرات صوتية. تجدر الإشارة أن إذاعة جوهرة اف ام خصصت جائزة تحصل عليها لطفي الفالحي بينما نال أيمن الشريف جائزة الجمهور. مع العلم أن لجنة التحكيم أقصت 6 فيديوهات من اجمالي47 فيديو من مسابقة استهلك تونسي خمسة منها لتجاوزها التوقيت المحدد بست دقائق وفيديو لخروجه عن الموضوع. واستبعد 24 فيديو من المسابقة الدولية مواطنة، 16 منها تجاوز التوقيت المطلوب و خمسة عرضت سابقا ولم تكن حصرية لفائدة المهرجان ، وفيديو واحد كان خارج الموضوع وآخر لأنه حامل شبهة تطبيع وفيديو لم يلتزم بطبيعة خصوصية المهرجان من حيث الالتزام بالنشر.
كما وقع تكريم ممثل دولة اليمن صلاح القادري، وممثلة الأردن هاجر الطيار، ودولة الجزائر كأكثر دولة مشاركة بعدد افلامها المترشحة وهي سبعة.
المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية رغم أنه يعد مهرجاناجديدا حيث ان هذه الدورة هي الثانية في سيرته لكنه مهرجان ولد كبيرا ويراهن على الفوز بكل الصعوبات التي تعترضه، ففكرته الفريدة والتقنيات والاجهزة التي سخرتها مؤسسة وعلى رأسها السيد وليد بلحسن i love events
جلبت الأنظار إلى المهرجان وجعلته محل متابعة اعلامية و جماهيرية غفيرة عبر العالم ما رفع سقف التحديات في الدورات القادمة خاصة أمام الكم الهائل من الراغبين في المشاركة في هذا المهرجان.
حظي المهرجان بدعم من مندوبية السياحة بسوسة وأمام الغياب الكلي لأي دعم من وزارة الثقافة فقد كشف لنا السيد وليد بلحسن مدير المهرجان على سعيه لإيجاد تمويلات بديلة عبر الاستشهار والمؤسسات الصديقة الراغبة في دعم المهرجان كونه يكرس قيما نبيلة ويبث محتويات هادفة مقاومة للتفاهة وتساعد الشباب على اختيار الطريق الصحيح نحو الافضل.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.