محمد تركي النصار
تحتاج الوردة
للضباب
ويهيم عطرها
بين ندى الفجر
وحمرة الغروب..
هي تستمتع
بوقتها..
تتلفت
كلما مرت نسمات
تلتم
على حوارها الداخلي
الصامت
متفقدة كل جزء
من جسدها
وتكتب
رسائلها
بحرية..
لاهموم
ولا انشغالات..
لازمن يشطر روحها
ولا مؤامرات..
لا أه..
لا ندم..
لا ماض
ولا مستقبل..
هي اللحظة العارفة
بذكاء
لسحر الكيمياء
من السماء
إلى الأرض..
بكل تقلبات الرياح..
منسجمة
في كل الأماكن
من المقبرة المهجورة
إلى باحات قصور الملوك..
وأنت
تمر
ساهما..
مهموما..
كأنك
خريطة رسائل
بلا إجابات
أو أنت
ضحية لصوص الانتظار الغامض..
لصوص يتربصون بهذه الشجرة الزاخرة بالامنيات والوعود
التي ستنتهي أخيرا
تحت سقف طيني
تبقى مزهرة
فوقه.. فقط
تلك الوردة
التي أهملتها
ممارسا ضدها كل أنواع الخيانات
تلك الوردة المكتفية بعالمها
تلك التي لم تنخرط
يوما
بالمؤامرات.
أضف تعليق