حسين علي يونس
.. يطيب لي أحيانا ان أمر على بائع الجرائد أحمد القفل الذي كان يمحو تلالا من الصحف يبيعها بالوزن لمعامل الكبة التي تتقيأها مطابع بغداد بشكل يومي لتتحول الى اكياس تذهب الى المزابل. أسلم عليه فيتحدث بحسرة عن بيع حبر المطابع وافكار كتابها عشرات الصحف الصباح، التآخي، المسيرة، الدستور، القاصد، الزوراء، كباب الشعلة.. أحيانا يقول لي يا حسين، هؤلاء هل يربحون من طبع كل هذا الخراء؟ في الحقيقة لا احد يقلب هذه الجرائد. في السابق كنا نستخدم ورق الجرايد لمسح الصحون وزجاج النوافذ. الآن تغير الوضع. كان الشعب يقدس الجريدة يا صديقي اما اليوم فيغرق ببحيرة افكاره الجهنمية. لكن الشهادة لله الجريدة الوحيدة التي تمشي هذه الايام هي جريدة “الطنطل”، انت تعرفها، اللي متروسة بصور البنات، ثم كذا خبر عن جرائم غير مرئية وأحاديث عن اعترافات عشيقات صدام والعثور على تمساح في بطيخة.. ومن هذا القبيل.
أضف تعليق