جلال باباي
🔸أشواق
غير مأسوف على أجسادنا الوجلة
رحلت قبل أن تتجمٌل
مع آخر حبقة
وراء شباك بين النوم
ارتضينا ماء وخبزا
حتى نلجم
نَهَمَ ليلة هذا الشتاء الطويلة
اوْدَعَنا الأحبٌة، في قفص التراب
وزرعوا الورد عند رؤوسنا،
والنارانج عند أقدامنا
تلك أشواقنا تمضي بنا
دون صباح ضاحك
أو تحظى خٌطانا بالطمأنينة
🔸خراب
سأذهب إلى بلدٍ سعيد
سأمضي إلى ساحلٍ آخر جديد
سأقيم بمدينة أخرى أفضل من هذا البيت الخطأ
قلبي ميٌت كأيٌٌ ورقة
لفظها خريف السنة
أرى الخراب أينما أدرتُ وجهي،
هنا ينتشر السواد ،
حيث أنفقتُ ربع العمر
وأضعتُها بوصلة الشمس،
أدمنتُ ساحلا مغايرا
حتى لا تحترق الطرق تحت قدمي
أتبعها فواصل هذه المدينة النائمة سوف تمشي في الطرق ذاتها
ليست لديا بديل
كي ارتق خراب الجسد
لست سفينة، حتى أركب
عباب الموجة المتمردة
يلزمني هذا الركن الصغير
فهو مأمني من الريح
هذا المتربٌصٌ بعصاي
أينما ذهبت.!
🔸صلاة
يبتلعني البحرُ
حين كانت أمي غافلة
عن أيقونة جسدي العذراء
تمضي لتشعل شمعة
زاوية غرفتها المسائية
تصلٌي من أجل أن يعود ابنُها البارٌ
سريعاً من مدينة الثلج
مرهفة أذنيها بٱتجاه الريح
تصغي بصمت، بحزن إلى احتكاك الأصابع تحت غطاء الشتاء
فهي تعرف أن ولدها المنتظر
لن يعود إلى مرفأ الشمس.
أضف تعليق