أنور بن حسين
في إطار الدورة 40 من المهرجان الدولي للزيتونة الذي امتد من 26 إلى 30 ديسمبر 2021 بمدينة القلعة الكبرى التونسية انتظمت أمسية شعرية ضمت مجموعة من الشعراء وكان ضيف الشرف في هذه الدورة الشاعر التونسي المنصف الوهايبي الذي تحدث عن تجربته الإبداعية والمحطات المهمة في مسيرته الشعرية الزاخرة بالعطاء والإنتاج. وشارك في هذه الأمسية مع المنصف الوهايبي ثلة من الشعراء الذين صدحت أصواتهم بقصائد متنوعة جمعت بين تجارب شعرية من أجيال مختلفة وهؤلاء الشعراء هم: منذر العيني, ناجح شواري, راضية الشهايبي, أفراح الجبالي , السيد بوفايد, وأنور بن حسين. ورافق هذا الشجن الشعري مرافقة موسيقية كما ازدانت القاعة بلوحات فنية للفنانة التشكيلية كلثوم بلعيد, ونشطت فقرات الأمسية الإعلامية بالإذاعة الثقافية التونسية عروسية بوميزة.
بالإضافة إلى أن المهرجان تعود على تنظيم ندوة فكرية سنوية تهتم بالقضايا الحضارية والفكرية مثل التراث والهوية وغيرها من المواضيع وندوة علمية تهتم بإنتاج الزيتون وآفاقه ونظرا للظروف الناتجة عن تبعات كورونا وقع التخلي في هذه الدورة عن الندوتين العلميتين وتنظيم فقرة جديدة تحت عنوان “يوم المربي” كلمسة وفاء للمربين الذين تداولوا على هيئة المهرجان منذ التأسيس إلى يومنا هذا.
وككل سنة فإن المهرجان له محطات قارة مثل اليوم السياحي الذي يعمل على ترويج الموروث الثقافي بالمدينة من خلال ورشات وعروض تنشيطية بحضور سياح من جنسيات مختلفة. وتضمن المهرجان عروضا فنية احتضنتها دار الثقافة بالقلعة الكبرى فكان عرض الافتتاح بعنوان “نفحات صوفية” قدمه أستاذ الموسيقى جمال حلاوة, عرض للفنان مرتضى الفتيتي, وحفل لدرة الفورتي ومسرحية بعنوان “قلب الرحى” للممثلة الكبيرة دليلة مفتاحي وكان للفنان محمد الجبالي ضيف شرف اختتام هذه الدورة يوم 30 ديسمبر 2021 .
ويعد المهرجان الدولي للزيتونة أحد أهم التظاهرات الثقافية بجهة الساحل التونسي التي تولي اهتماما بالموروث الثقافي المحلي المادي واللامادي , إلا أن هذه الدورة امتدت على أربعة أيام نظرا للظروف الصعبة الصحية لسنة 2021 مما حال دون الاستعداد المسبق والمحكم ومحدودية الموارد المالية التي تقلصت بنسبة 50 بالمائة في الدورة الحالية مع الإشارة إلى أن الهيئة المشرفة جلها من الشباب ومنهم مدير المهرجان مهدي شوشان الذين ننتظر منهم مزيدا من الجهود لتجاوز النقائص على مستوى التنظيم والبرمجة والعمل على تطوير الفقرات برؤية جديدة ومنفتحة بما يليق بمهرجان دولي تعاقبت عليه الأجيال لمدة أربعين سنة.












أضف تعليق