طلال حماد
قال: قريباً ستطلق (ميكروسوفت) تطبيقاً جديداً
ضدّ جميع الفيروسات
وستطرحه في البورصات
بسعر يناهض سعر الدولار المتصاعد
وأسعار جميع العملات
كالين اليابانيّ
والاورو الأوروبي
والجنيه الاسترليني
وحتى الليرة التركية
فيما تشهدُهُ من هُبوط حادٍّ
في سوق التفاوض
في ليبيا المثخنة
بالجراح
وسيحتدم النقاش في مجلس الأمن
حول السقوط والانتصار
في طروادة الخالية
من الأوكسجين
تحت نفس السماء
بسبب من ذلك التطبيق المنحاز لرأسمال
المتحوّر كالفيروساتِ في مستوطنات الضمّ
والاقتلاع
فيما كان يُسمّى فلسطين
وسيظلّ يُسمّى فلسطين إلى الأبد
· في السوقِ
تتضارَبُ الأثمانُ
وفي قاعات الاجتماع
يتبادل التُجّارُ والمرابون الأنْخاب
مع المنتخبين
في مجلس النواب
في الدولة المقامة وهما
من أجل فيلم
من الصور المتحركة
** هبّ غبار أسود من تشيرنوبيل
وغطى الأفق
– أيُّ أفقٍ يا هذا
والطريق مغلقةٌ
والسير مقطوعٌ
وغبار تشيرنوبيل أصفر
وكان هذا في حوليّات القرن الماضي
ألا تذكر
أم أنك لم تكبر بعد؟
ههههههههههههه
اضحك
الحياة ليست سوى ضحكة
نابتة الأسنان
وأظافر من نسيان
تخدش جسد الإنسان
Ꙭطَرَقَ الكوفيد التاسع عشر بابه
رآه عبر العين السحرية في الباب
وضع الكمامة
أحكم وضعها
رغم ذلك وضع كمامة أخرى فوقها
فتح الباب
جفل الكوفيد حين رأى الكمامتين على وجهه
وأجاب على سؤال: عمن جئت تبحث؟
قال: لا أبحث عن أحد بعينه
أبحث عمن يمكن أن أتصيّده
أبحث عمن لا يخشى
أن يقابلني
وجها لوجه
كي أقبله
بين العينين
Ꙭ فتح الخزانة استبدل قميصه
فتح الخزانة طوى لسانه
فتح الخزانة خبّأ عينيه
فتح الخزانة وحشر أنفه بين طيّات الملابس
فتح الخزانة بحث عن الشيء (الشيء؟)
فتح الخزانة لم يجد الشيء
نظر إليه
رآه كأنه يراه للمرة الأولى
أغلق بسرعة باب الخزانة عليه
كي لا يراه أحد
وظلّ الشيء وحده طليقا خارج الخزانة
قال: إنّهم ما زالوا يركضون خلف البقرة ذات العين الواحدة، وسط جبينها،
ظنّا منهم
أنها تدلهم على الطريق
والبقرة، خوفا منهم
تتخبّط في طريقها
بحثا عن سلامتها
أمام البقرة
ذات العين الواحدة،
وسط جبينها،
حفرٌ
تجهل ما فيها
حفرٌ
قد تُغريها
أن تهرب منهم
لكنّ البقرة
تخشى
أن يُلقي
هؤلاء
بأنفسهم
فوقها
إذا رمت بنفسها
في حفرة
ظلت البقرة، ذات العين الواحدة، وسط جبينها، تجري
إلى أن وقعت
يا ويلها
رغما عنها
وهم وراءها
في أعمق حفرة
قال: رأيت كلمة مضيئة
رأيت كلمتين
رأيت ومضة
ومضة لأول مرة وامضة
رأيت الفكرة الغامضة
وعندما فكرت أن أقطفها
كتفاحة ناضجة على الشجرة
انقطع النِتْ
فكتبت إلى المُزَوِّدِ محتجا
لكن المُزَوِّدَ طالبني بخلاص الفاتورة
قبل رجوع الخط
فانتكسْتْ
**
لم أضحك
كيف أضحك الآن
والتفاحة قد طارت
من بين يديّ؟
أهكذا هي الحياةُ
ضحكةٌ
مُحتالةٌ
بأسنانٍ
ليست تماما ناصعة البياض؟
أضف تعليق