عمّار كشيّش
(حديث الشمندر)
الكابة الصلبة المفلطحة تشاكس القلب
الدم يصير بلون الفحم السالب
ذراعي الكائن الوحيد اتكأ عليه
رأسي ينزل في علبةٍ
قال الراسُ:سأتحوّل الى كرة للتسلية!
لن أكون رأسك بعد الان (لا أحتملُ الرغوّة)
قالت الخياطة ساقاك قطع قماش ليست صالحة للأزياء
(لاتنتحر ظل قوياً)
ههههههههه
ــ لن اظل هنا
ــ انت وحدك من يسقي شجرة الصبر
تشبه البمبر او السدر
أو انها تشبه شجرة الزيتون
لاتهتم للغبار فوق اوراق الشجرة
×××
شجرة عبر النافذة تحاول ان تعطي شيئا
×××
الشاشة تعطي طائرا ملوناً
×××
ــ ابني اخفض الصوت
ــ بابا شخصية ( داروين ) سمكة ذهبية وديعة وتتلاشى بسببها الجلطة
(The Amazing World of Gumball)
قالوا
ــ ابقى هنا المكان سيتوهج
خطاك لن تأخذك الى السدرة التي تشبه التلويّحة فوق الشارع
أو المضخة العاطلة على الشط.
×××
الساعة الخامسة غادرت الورقة
غادر معي ألمي لم يكن يضع على كتفه مسحاةً كفلاحٍ جاد
قالوا : انت مجنون
×××
جرحك يشبه طينا ليس رخواً ………….
انت تتمتع بالكذب تمضغه (تمسك فاكهة مضيئة )
إركض دع النشارة تتطاير وتتخلص من العصير السالب
×××
الساعة العاشرة اعود الى ورقتي
احاول اتخلص من قطعات الظلام الغير منتظمة ….. قطع خرق مرمية هنا وهنا في حجرتي .
أرمي قطعة قماش وأتوّقف ……ارمي قطعة قماش سوداء واتوّقف .
بعد الضربة هجرت الحاسوب واشعته القطنية ( ليست قطنية ناصعةّ وجميلةّ )
لم تعد صديقتي الودودة هذه الاشعة التي تكرز حبات الشمس البيضاء .
مرة اخرى اهجر الورقة وامضي الى صاحب الوجه البليل
وجه مخادع ؟
ــ لا أظن.
ابتسامة السيد شمندر تلويحة تصنع شيئاً موّرقاّ في الغرفة .
ترتخي التعقيدات الحديدية والليفية
قال الشمندر
ـــ الرفاهية
ـــ ما تعريفها ؟
ــ دعك من التعريف.
ــ إنظر الى هذا الشبّاك في الغرفة انه يشبه اطار صورة لغجرية ربما ليلى …. ليلى ام وجه اللبن
ــ وظيفتي متعبة جدا
H
H
H
ـــ انت الان ات مجاز فلاتفكر بالوظيفية الثقيلىة القوام كخبطة اسمنت منقوعة بالماء
هل تستطيع ان تغني؟ جيد اذا كنت تغني هذا امر ممتع
فمك معبأ بالعافية
ـــ انا لا اغني
ــ ههههه ربما تعود للغناء بعد ان تتعافى
إضحك بقوة كالذي وضعوه في جهنم لكنه تسلّق عمود حديدي في المنتصف احمر احمر وصل للأعلى …. وصل ايضاً الى بائع الخضار ( الحقل افضل )
انت يا اخي جالس في مكان واسع على نخلة لماذا كل هذا الضجر؟
ـــ ههههههه اشواكها مغروسة في خاصرتي
هل اخرج واحدة ً؟
ـــ دع الغرفة سليمةً ؟
خرج الشمندر من النافذة تعجبت قليلا
( قليلاً)
سمعتُ خشخشة ً في خميلة النخل وانتشر الغبار ودخل في رئتي.
سألعق بياض الجدران التي قريبا سيصبغها الاولاد باللون الفستقي
وامضي الى البستان المستطيل أنبشُ التراب بحثا عن جذور السعد لرتق قتوقا في جسدي.
امارس الصيانة
اعود للغناء الذي لا يخدش شيئاً.
أضف تعليق