كناية/ تطاوين- من: عواطف محجوب
ضمن سلسلة لقاءات المكتبة الفكرية، نظمت جمعية أحباء المكتبة بتطاوين لقاء لتقديم كتاب “محاورات في المسرح التونسي” للدكتورمحمد عبازة وذلك يوم السبت 27 نوفمبر 2021. لقاء احتضنته المكتبة الجهوية بتطاوين، قدمه وأدار الحوار المسرحي علي اليحياوي مدير مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين، وهو الطالب السابق للدكتور محمد عبازة، تطرق في قراءته إلى أهمية الكتاب باعتباره يطرح قضايا متعلقة بقطاع المسرح في تونس، وتناول عتباته بالتحليل على غرار العنوان، وتصميم الغلاف والصورة المعتمدة فيه، وهي مشهد من مسرحية “رجال من الطين” لحافظ الجديدي، وغيرها من العتبات.
واستعرض مضمون الكتاب وهو عبارة عن تجميعة لشتات عشرين مقال منشورا في مجلات وصحف محلية وعربية اختارها الكاتب بعناية، حيث ان القارئ سيجد خيطا رابطا بين هذه المقالات، التي ركزت علي جيل السبعينات الذي ترك بصمة جلية في تشكيل ملامح المسرح التونسي.
وخلال النقاش تحدث الدكتور محمد عبازة عن فكرة الكتاب التي خامرته خلال أيام الحجر الصحي التي فرضها انتشار فيروس كورونا، وتطرق إلى تجربته المسرحية وتجارب لمسرحيين آخرين. نور الدين الورغي على سبيل الذكر. ونبش تاريخ المسرح التونسي وأهم المشاكل التي تعترضه، وغيرها من المواضيع المشوقة التي جعلت اللقاء يمتد إلى ثلاث ساعات.
كتاب وإن طغت عليه النبرة النقدية فانه يوثق للعديد من الأعمال التي لقيت نجاحا كبيرا. وبقيت في الذاكرة علي غرار مسرحية “غسالة النوادر” لفرقة المسرح البلدي الجديد، والتي تعتبر أيقونة المسرح التونسي، وغيرها من الأعمال التي بقيت في الذاكرة الجماعية.
صدور الكتاب في هذه المرحلة التي تشهد هيمنة أجناس مسرحية تستقطب الجمهور وتدعوه للضحك بعيدا عن التفكير كالوان مان شو، كأنها صرخة مدوية تدعو الجميع إلى التوقف والنظر إلى ما أصاب القطاع من أمراض ساهمت في تدنيه.
يذكر أنه للدكتور محمد عبازة له أربعة إصدارات سابقة وهي علي التوالي: مقاربات للمسرح التراثي 1999، وتطور الفعل المسرحي بتونس من النشأة الي التأسيس 2009، وتطور الفعل المسرحي بتونس من اللامركزية الي التجريب 2009، وأخيرا غمراسن جذور وأجنحة وهو عبارة عن دراسة انتروبولوجية للجنوب الشرقي التونسي وثقافتة الأماريغية 2019.
وفي لقاء جانبي مع المسرحي علي اليحياوي حول أخر أعماله صلب مركز الفنون الدرامية والركحية أفادنا بأنه أخرج مسرحية مديح الموت، وهي عمل مقتبس عن رواية انقطاعات الموت للكاتب البرتغالي خوسيه ساراماجو. تبني المسرحية علاقة طريفة بين الموت والانسان، وترسم له تمثلات جديدة انطلاقا من المشاهد التي أفرزها انتشار فيروس كورونا ، وذكر المخرج علي اليحياوي أن المسرحية ستشارك في أيام قرطاج المسرحية دورة 2021 في قاعة المونديال يوم 8 ديسمبر القادم. هذا وقد سبقت عدة عروض هذا الموعد في بعض ولايات الجمهورية، اذ عرضت المسرحية في الكاف وتطاوين ومدنين والقيروان، وستتواصل العروض بعد أيام قرطاج المسرحية في عدة جهات. أما عن المشاريع المستقبلية فقد اخبرنا أنه يوجد عمل قيد الانجاز وهو مشروع من الموسيقى المحلية بتطاوين. ويعتمد أساسا على أناشيد النسوة والنصوص الشعرية المحلية.
أضف تعليق