كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

مساهمات أطفال تطاوين في معرض تونس الدولي للكتاب بنسخته ال- 36

متابعة: عواطف محجوب/ كناية- تونس



استقبل فضاء الطفل في معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الاخيرة المئات من الأطفال الرواد على مدار اليوم، إذ يدفعهم حب الاكتشاف والاطلاع وممارسة أنشطة جديدة الى الالتحاق بالفضاء الذي لم يشهد دقيقة واحدة من السكون، فبعد توظيب أماكن الورشات أصبح المكان كخلية نحل. وانطلق العمل. ولقد برع منشط كل ورشة في اظهار مهاراته إلى حد تعالت صيحات الانبهار والاعجاب من الأطفال. افتتح فضاء الطفل أنشطته يوم السبت 20 نوفمبر 2021 بعروض وورشات أمنتها المكتبة الجهوية بولاية تطاوين. ابتدأت بتحية العلم على أنغام النشيد الوطني مترجما إلى لغة الإشارة ثم أغنية المعلم بتأطير من الاخصائية نبيهة مليح. وتنوعت العروض المقدمة بين عرض للحكواتي ضو العوني الذي قص فيه بطريقة مسرحية طريفة حكاية البوسعدية وقصة اختطاف سعدية ابنة زعيم قبيلة افريقية وما لاقاه والدها من أحداث خلال بحثه عنها والأحلاف التي عقدها، ومحاولاته المتواصلة إحلال السلم والأمن والأمان بين سائر القبائل في نفس التوقيت انطلقت ورشة صناعة الألعاب من الكرتون والتي أدارها باقتدار الفنان فوزي عطاء الله مستعملا الكرتون القابل للتدوير فصنع رفقة الاطفال سيارات ومنازل ومجسمات ثلاثية الأبعاد. وفي فضاء موازي أدارت مفيدة الناجح ورشة أنتجت قصصا مصورة برفقة أطفال تزينوا باللباس التقليدي الجنوبي، حولي وحرام وقطع من الفضة التي أدهشت من أقبل على الورشة كبارا وصغارا فحرص الجميع على التقاط الصور معهم، وفي نفس المكان قدمت كل من نبيهة مليح و مهى لملوم عرضا لقصة صامتة لذوي الاحتياجات الخصوصية الذين لاحظنا قدومهم تباعا إلى فضاء الطفل، فأدخلتا البهجة والسرور عليهم وأقبلوا يعيدون اشارات مشاهد قصة السلحفاة والأرنب بكل شغف.

“كان الشيخ علي يروي قصصا وحكايات على صبيان الحي واليوم سأقص عليكم احداها وعنوانها السمكة المغرورة، وقد روتها السمكة بنفسها على الشيخ علي قبل أن تقطع بالسكين وترمى في الطاجين… “. بهذه الكلمات افتتحت الحكواتية الصغيرة يسرى الخرشاني حكايتها عن السمكة المغرورة. وبنبرات متفاعلة مع محتوى القصة تتماشى مع أحداث القصة المشوقة روت الحكواتية ما لقيته السمكة التي دفعها غرورها إلى القيام بمغامرة لا يشاركها فيها أحد فوقعت في الأخير في شباك أحد الصيادين. عرض تفاعلي أشركت فيه الأطفال الحاضرين بعد أن طرحت عليهم أسئلة متعلقة بالقصة، أتقنته الحكواتية الصغيرة يسرى الخرشاني. وعلى ركح فضاء المسرح دارت أحداث مسرحية “بيد واحدة” قدمها نادي اللغة الأنكليزية بالمكتبة الجهوية بتطاوين. وهي نداء لنبذ التنمر وتحدي الإعاقة وقبول ذوي الاحتياجات الخصوصية قبولا يجعلهم يندمجون في المجتمع بأقل صعوبات.

استغرقت كل هذه الانشطة والورشات ساعة زمنية بحكم تقديمها بصفة متزامنة في أماكن مختلفة بفضاء الطفل والملاحظ هو الاقبال منقطع النظير من الأطفال وتفاعلهم الكبير مع الفقرات. وقد أحسنت إدارة معرض تونس الدولي للكتاب بايلائها الاهتمام لهذه الشريحة العمرية التي تركت بصمة واضحة في أيام المعرض بتتالي عروض مبدعي كل ولاية من الصغار والكبار. فمثل فضاء الطفل نقطة مضيئة وعامل نجاح للدورة 36 لمعرض الكتاب.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.