كتبت: عواطف محجوب- كناية- تونس
… على هامش الدورة 36 لمعرض تونس الدولي للكتاب الملتئم للفترة من 11 إلى 21 نوفمبر الحالي، وتحت إشراف إدارة المطالعة العمومية بوزارة الثقافة، وبتنظيم من المكتبة الجهوية وجمعية أحباء الكتاب، انطلقت رحلة ثقافية من ولاية تطاوين على متنها ثلة من القائمين على الشأن الثقافي ومبدعي الجهة. وقد تم ضبط برنامج متكامل يستهدف الطفل بدرجة أولى، وسيتم تقديم فقراته تباعا في الفضاء المخصص للطفل بمعرض الكتاب بالكرم طوال يوم السبت 20 نوفمبر 2021. وبحضور وتفاعل أعضاء الوفد الثقافي، وهم كل من السيدات والسادة مع حفظ الألقاب: علي بودربالة، علي الثابتي، إيمان زنزانة، منصور بوليفة، محمد بوزرارة، آمنة التريكي، فتحية العيدودي، وعواطف محجوب، وغيرهم من الفاعلين في الشأن الثقافي في الجهة، تنطلق الأنشطة من فضاء المسرح، أين يرفع العلم على أنغام النشيد الوطني مترجما إلى لغة الإشارة بتأطير الجمعية التونسية لمساعدي الصم والبكم فرع تطاوين. ثم يقدم الحكواتي ضو العوني عرضا حكائيا بعنوان “البوسعدية” على طريقة “قوّال الحكايا” على أنغام المزمار والطبل. ويذكر ان البوسعدية هي حكاية من الحكايات الشعبية الموروثة التي تقص لنا حادثة خطف ابنة رئيس قبيلة من قبائل افريقيا وتسرد تفاصيل سبيها وبيعها جارية وسعي والدها لاستعادتها بشتى الطرق. حكاية تحمل في طياتها دعوة إلى التآخي وإحلال السلم وحسن التجاور ونبذ العنف والكراهية والتمييز العنصري. كذلك يقدم نادي الإنكليزية بالمكتبة الجهوية بتطاوين عرضا مسرحيا بعنوان “بيد واحدة”، ويتطرق هذا العرض إلى ظاهرة التنمر التي يتعرض لها ذوي الاحتياجات الخصوصية باعتبارهم أفرادا مختلفين تواجههم صعوبات الاندماج في المجتمع وتحدي الاعاقة. أما المكتبة العمومية بقصر أولاد سلطان فلها في البرنامج نصيب، إذ تنشط مفيدة لحو ورشة لصياغة قصة عن طريق مشاهد مصورة. هذا بالتزامن مع تقديم قصة “السلحفاة والأرنب” بطريقة صامتة موجهة إلى التلاميذ الصم، تترجمها المختصة نبيهة المليح إلى لغة الإشارة وأنجزت رسوماتها مسبقا الفنانة مهى لملوم، لينتهي هذا العرض بأغنية عن المربي مترجمة أيضا إلى لغة الإشارة من أجل ترسيخ قيمة المعلم ودوره الفعال في تربية الأجيال وتعليمها. ثم تتواصل فقرات البرنامج، إذ تقدم الحكواتية الصغيرة يسرى الخرشاني عرضا تستعرض فيه قصة السمكة المغرورة التي أودى بها غرورها إلى شباك الصيادين وذلك بتأطير من مديرة المكتبة المحلية بقصر حدادة السيدة منيرة سليم.
ويتولى كل من الفنانين فوزي عطاء الله وصلاح الدين حمودة إدارة ورشة للبراعات اليدوية تحت شعار “اصنع لعبتك بنفسك” إذا يقوم الأطفال المشاركون في الورشة بابتكار وصناعة بعض الألعاب بأديهم من ورق الكرتون المستعمل بالاعتماد على تقنيات القص واللصق والتلوين. وتهدف هذه الورشة إلى تنمية روح الابتكار والتنفيذ لدى الطفل انطلاقا من تصور ذاتي يمكن تنفيذه على أرض الواقع، والتحسيس بأهمية الحفاظ على المحيط البيئي عبر إعادة تدوير المواد التي زال الانتفاع بها.
من الملاحظ أن هذا البرنامج يستهدف الطفل ويركز على تنمية روح الابداع لديه في شتى المجالات. لكن يبقى هناك تساؤل أوجهه إلى إدارة المعرض وهو عن إشراك مبدعي ولاية تطاوين وباقي ولايات الداخل في فعاليات المعرض الأخرى على غرار الندوات الفكرية والقراءات القصصية والشعرية. أم أن المشاركات تقتصر على من هم أقرب إلى المركز بينما طاقات الجهات البعيدة لا يصلها الضوء؟






أضف تعليق