كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

مترو الأنفاس

نجد القصير

(1)

الفُستانُ الذي لطالما حلمتِ بارتدائه،
رأيتهُ اليومَ
معروضًا على إحدى الواجهات،
أزرقَ بلون البحر
وبفُتحةٍ طويلةٍ في الظّهر
تُشبهُ قاربًا
مجاديفهُ بعضٌ من أحلامنا،
فاشتريتهُ فورًا
ودلفتُ بعدها عائدًا إلى البيت
وأنا أُتمّتمُ باسمك
غيرَ آبهٍ بغيابك
الذي يُقاسمني سريري
مُنذُ زمنٍ بعيد.

(2)

لم أجنّ بعد،
كلُّ ما في الأمر
أنّني لم أجد طريقةً
أقلبُ فيها حياتي
سوى أن أمشي على يديّ.

(3)

ليسَ لقميصها أردانٌ،
ومن عُراه،
عن طورها
تخرجُ أقمارٌ .

(4)

ديواني الذي لم يرَ النّورَ بعد،
كتبتُ كلَّ قصائده
على ضوء القدّاحة.

(5)

بعدَ رحيلك،
عشتُّ أكثرَ من قصّةِ حبّ،
لكن؛
كلّها كانت قصيرةً جدًا، جدًا.

(6)

وقعتُ في حبّ حسناءٍ في طائرة،
إلا أنَّ شدَّ الأحزمة
مَنعنا من التّحليق معًا.

(7)

عندما يتفاقمُ الخطأ،
يُشيحُ الصّوابُ بنظره بعيدًا.

(8)

غيابك؛
الحرفُ التّاسعُ والعشرون في أبجديّتي.

(9)

ما من أحدٍ قرأكِ،
إلا وتمنّى أن يكونَ غلافًا لكِ.

(10)

لا يمكنكَ أن تصيبَ الهدفَ ذاتهُ مرّتين،
إذا لم تغيّر وجهةَ نظرك .

(11)

لم يبقَ من قلبهِ شيء؛
كلُّ امرأةٍ أحبّتهُ لطيبتهِ
أعملتْ فيهِ
الشّوكةَ والسّكّين.

(9)

لا يمكنكَ إقناعُ الصّياد
بأنَّ عصفورًا واحدًا في اليَد
أفضلُ من عشرةٍ على الشّجرة.

(10)

طعامنا مالحٌ جدًا،
لأنّنا نطبخهُ بدموعنا.

(11)

إحساسكَ الدّائم
بأنَّ هناكَ من يحفرُ لك؛
سببُ كلُّ هذا الغبار الذي يملأ حياتك.

(12)

رقّةُ مشاعرك،
سببُ إصابتك الدّائمة بالبرد.

(13)

فيما مضى،
عشتُ قصّةَ حُبٍّ وحيدة،
حينَ انتهت، عُدتُ إلى مُتابعة حياتي،
كما لو أنّني أتابعُ فيلمًا أجنبيًا، غير مُترجم.

(14)

بمُفردي ومُفرداتي
واجهتُ كلَّ هذا الخراب،
كنتُ شجرةً
وكانَ العالَمُ فأسًا.

(15)

حذائي الضّيق،
يمنعني من الذهاب بعيدًا بأحلامي.

(16)

الشّجرةُ
التي أسندتِ ظهركِ
إلى جذعها
وأنا أقبّلكِ أوّلَ مرّة،
سكنتها عصافيرٌ كثيرة
ولم يعد بإمكان أحد
الجلوسُ تحتها.

(17)

كلُّ من حضرَ لي أُمسيةً شِعرية
عرفَ أنّني بدأتُ حياتي نادلًا في مقهى؛
فما إن أسمعُ تصفيقًا
حتّى أتركَ المنبرَ وأُسارعَ لأسألَ كلَّ الحاضرينَ
عن طلباتهم، من طعامٍ وشراب.

(18)

مُعظمُ ثيابي
أشتريها من البالة،
كي أبدو سائحًا في وطني.

(19)

ما دامت حمّالةُ نهديكِ
مُعلّقةً على حبل الغسيل،
فلن تهدأ العاصفة.

(20)

كإناءٍ لا ينضحُ بما فيه،
هو هذا القلب،
لم ينسَ يوماً خبزَ العناق
كما أنهُ غارقٌ وإياك
في شميم الذكريات.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.